حول الحمل والولادة والرضاعة الطبيعية ورعاية المولود الجديد أثناء الحرب

ترك الأطفال لوحدهم في المنزل

من أي عمر مسموح ترك طفل بمفرده في البيت وكيف يجب إعداده وتجهيز المنزل

أيها الوالدون لديكم بالتأكيد تساؤلات كثيرة بخصوص قرارات مختلفة يجب على كل والد اتخاذها. إحداها تتعلق بسؤال متى يمكن ترك طفل أو طفلة دون إشراف بالغ أو بالغة؟

وفقاً للقانون في دولة إسرائيل، ممنوع ترك طفل أو طفلة تحت سن 6 دون إشراف مناسب. هذا صحيح حتى لو كان الطفل أو الطفلة يتصرفان بنضج ومسؤولية بالنسبة لعمرهما وحتى يستطيعان الاعتناء بأنفسهما وبالأشقاء والشقيقات الصغار. رغم كل ذلك، هم ما زالوا أطفالاً ولذلك تحت هذا السن، لن نترك رضيعاً أو رضيعة، طفلاً أو طفلة، وحيداً في البيت، حتى لوقت قصير.

أيضاً فيما بعد، عندما يمكن ترك الطفل أو الطفلة وحيداً في البيت، سنستخدم التقدير وسنفعل ذلك تدريجياً، في البداية سنترك لوقت قصير ثم سنطيل الوقت الذي يمكنهم البقاء فيه وحدهم.

نحن في حالة حرب، في هذا الوضع الأطفال وأنتم أيضاً في يقظة مفرطة وقلق متزايد. من المهم أخذ ذلك بعين الاعتبار عند التفكير في ترك الأطفال وحدهم.

متى يمكن ترك طفل أو طفلة وحيداً في البيت في حالة حرب

من المهم أن نتذكر في حالة الحرب أننا مطالبون بالذهاب إلى الغرفة المحمية أو إلى الملجأ، مهمة ليست بسيطة وغير مناسبة للأطفال وحدهم. باب الغرفة المحمية ثقيل، مسار المشي أحياناً يتطلب الخروج من البيت وإغلاقه، هذه إجراءات صعبة التنفيذ في حالة ضغط وقلق فما بالك بالأطفال الصغار.

كل طفلة أو مراهق يحتاجان لشعور بالحماية والأمان في حالة الطوارئ وخاصة الإنذارات ولذلك يُفضل عدم تركهم دون بالغ. وبقدر ما يبقون وحدهم من المهم تنسيق معهم مسبقاً الإجراءات المطلوبة في الحالات المختلفة، كيف يمكنهم التوجه إليكم ومن في البيئة القريبة هو الشخص الذي سيتوجهون إليه عند الحاجة.

  • حتى سن 6: ممنوع ترك طفل أو طفلة دون إشراف.
  • سن 6 إلى 9: يُنصح بشدة ويُفضل عدم الترك وحيداً، حتى لو أظهر الطفل أو الطفلة مسؤولية ونضجاً، لأنه ليس لديهم القدرة على إغلاق الغرفة المحمية، وقفل الباب وحدهم والتنقل في حالة الإنذارات والمشي إلى الغرفة المحمية أو إلى الملجأ.
  • سن 9 إلى 12: يمكن الترك وحيداً لفترات زمنية قصيرة (حتى ساعتين)، لكن من المهم أن نتذكر أن مهام إغلاق الغرفة المحمية أو المشي إلى الملجأ والبقاء بدونكم، هي تحديات ويجب التحقق مع أنفسكم ومع الطفلة والطفل إذا كانوا يستطيعون ذلك فعلاً. في كل حالة، يجب التأكد من أن جميع الإجراءات ومراحل التعامل معروفة ومألوفة لهم جيداً، وأنكم متاحون لهم بطريقة يعرفونها. شيء ستعطونه لهم وسيرافقهم في هذه الحالات سيساعدهم على الشعور بـ"الحضور المرافق لكم".
  • من سن 12 وما فوق: يمكن الترك وحيداً لفترات زمنية طويلة، لكن انتبهوا أن كل ما هو صحيح بخصوص الأطفال الأصغر سناً، ينطبق في هذه الحالات المعقدة للحرب على الأطفال الأكبر سناً أيضاً.

في كل عمر، لا يجب ترك الأطفال وحدهم للمرة الأولى في حالة حرب. وإذا تعودوا على ذلك، ارفعوا وقت الغياب عن البيت تدريجياً. مثلاً، في المرة الأولى اخرجوا لربع ساعة، في المرة الثانية لساعة وهكذا.

شروط ترك الطفل بمفرده في المنزل

  • تأكدوا من أنهم قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية كالأكل، الشرب وإشغال أنفسهم.
  • ذكِّروهم بقوانين السلامة وحدِّدوا قوانين متفق عليها.
  • تحدثوا مع الطفل أو الطفلة عن كيفية التعامل مع أحداث الطوارئ مثل سماع الإنذار والذهاب إلى الغرفة المحمية، إلى الحيز المحمي أو إلى الملجأ، انقطاع الكهرباء، حريق أو طرق على الباب.

إجراءات استباقية لترك الطفل أو الطفلة بمفرده في المنزل

  • الاتفاق وملاءمة التوقعات: في أي عمر تتركون فيه طفلة أو طفلة في المنزل، من المهم أن يتم الاتفاق على ذلك معهم وبعد إجراء محادثة، ملاءمة التوقعات والتحضير المسبق.
  • الطعام: اتركوا لهم وجبة جاهزة، ويُفضَّل ألّا تكون الوجبة بحاجة الى التسخين.
  • وسائل السلامة: قوموا بتركيب جهاز لكشف الدخان واتركوا أرقام هواتف لحالات الطوارئ في مكان متاح.
  • التواصل: تأكدوا من أن الطفل أو الطفلة يعرفان كيفية التواصل معكم، وتدربوا معهم، عندما تكونون معاً في البيت، كيف يتصرفون في حالات مختلفة، مثلاً، في حالات الطوارئ: مثل التحذير قبل الإنذار، الإنذار، انقطاع الكهرباء، حريق أو طرق على الباب.
  • بيئة آمنة: اقطعوا صنبور الغاز قبل أن تخرجوا من البيت وتتركوا الطفل أو الطفلة وحيداً. بيئة البيت يجب أن تكون آمنة دائماً للأطفال وهذا هو الوقت للتأكد من عدم وجود مخاطر، وأن الطريق إلى الغرفة المحمية أو الملجأ آمن ومألوف لهم وأن الأجهزة الخطيرة والمواد السامة مخزنة بعيداً عن متناول أيديهم. ركبوا كاشف دخان واتركوا في مكان يسهل الوصول إليه أرقام هواتف لساعة الطوارئ وتحققوا مع الأطفال أنهم يعرفون لمن يتصلون عند الحاجة.
  • قواعد السلوك: قوموا بتحديد قواعد متفق عليها مع الأطفال بشأن دعوة الأصدقاء، تسخين الطعام وما يجوز وما لا يجوز فعله عند غياب الأهل.
  • الإنترنت: ذكِّروا الأطفال بقواعد السلوك الآمن في الشبكة.

بالإضافة إلى كل ذلك، أعدوا "خطة درج" بديلة في حالة أن الطفل أو الطفلة يندمان، مثلاً جيران متواجدون في البيت في الوقت الذي سيكون فيه الطفل أو الطفلة وحيداً، بالغون معروفون متواجدون في المنطقة القريبة ويمكنهم الوصول إليكم في البيت وما شابه.

كيف نعرف إذا ما كان الأخ أو الأخت ناضجًا بما يكفي لرعاية أخ أو أخت أصغر سنًا

انتبهوا في زمن الحرب من المهم ترك الأطفال فقط مع من هم بالغون كفاية للتصرف بمسؤولية كاملة، أمر محفوظ غالباً فقط للبالغين العشرين. من المهم التأكد مع الأشقاء الأكبر أنهم يشعرون بأنهم قادرون وواثقون كفاية لتحمل المسؤولية في هذا الوضع.

يجب إرشاد الأخ أو الأخت البالغ وإعداده مسبقًا بالشكل المناسب، وفقًا للمراحل التالية:

  • المحادثة: شرح حجم المسؤولية عند رعاية أخ أو أخت أصغر سنًا، الإطراء على النضوج ومدح الاستعداد.
  • السلامة: تأكدوا من أن المنزل آمن وخالي من المخاطر لجميع الأعمار، وإرشاد الأخ أو الأخت البالغين بشأن ما يجب فعله في حالات الطوارئ.
  • الإرشاد: تعليم الأخ أو الأخت الأكبر سنًا ما هو المسموح وما هو الممنوع للأطفال والتشديد على الاختلافات بين الأعمار.
  • التشجيع: يجب تشجيع الأخوة والأخوات بجميع الأعمار على اللعب معًا، وإرشاد الإخوة والأخوات الأكبر سنًا بشكل واضح الى أنه ممنوع ترك الأخ أو الأخت الأصغر سنًا بدون مراقبة – حتى ولو للحظة.

مهم أن تعرفوا: يُنصح بأن يخضع الصبي أو الفتاة الذين يقومون بمجالسة الأطفال بشكل دائم لدورة إسعافات أولية لأبناء الشبيبة في نجمة داوود الحمراء.

الرجوع الى الأعلى